السيد حسين البراقي النجفي
122
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
سنة خمس وثلاثين أولها الجمل ، وثانيها صفين ، وثالثها النهروان ، وادّى ذلك إلى خروج أهل النهروان عليه ، وتدينهم بمحاربته وبغضه وسبّه ، وقتل من ينتمي إليه كما جرى لعبد اللّه بن خباب بن الأرت وزوجته ، وهؤلاء يعملونه تدينا غير متواصلين بذلك إلى رضا أحد حتى سبّوا عثمان أيضا من جهة تغيّره في السنّين الست من ولايته حيث لم يشكروا قاعدته فيها ، وذلك مذكور في كتب السير فأقتضى ذلك عندهم سبّه وسبّ علي بن أبي طالب عليه السّلام لتحكيمه ، وعذره في ذلك عذر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم يوم قريظة ، وليس هذا موضع البحث ، فقتله عبد الرحمن بن عمرو بن يحيى بن عمر بن ملجم بن قيس بن مكشوح بن نضر بن بعير بن كلدة بن حمير « 1 » ، والقصة مشهورة . ولما أحضر ليقتل ، قال الثقفي في كتاب مقتل أمير المؤمنين عليه السّلام ونقلته من نسخة عتيقة تاريخها سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وذلك على أحد القولين : إنّ عبد اللّه بن جعفر الطيار قال : دعوني أشفي بعض ما في نفسي عليه فدفع إليه فأمر بمسمار فحمي بالنار ثم كحّله ، فجعل ابن ملجم - لعنه اللّه - يقول : تبارك
--> - عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، عمّن حدثه ، عن الشعبي عمن سمع النادبة تندب عليا بشعر كعب بن زهير : إن عليا لميمون نقيبته * بالصالحات من الاعمار محصور صهر النبي وخير الناس كلهم * فكل من رامه بالفخر مفخور صلّى الاله على الأمّي أولهم * قبل العباد ورب الناس مكفور بالعدل قام صليبا حين فارقه * أهل الهوى من ذوي البهتان والزور يا خير من حملت نعلا له قدم * الأنبياء لديه البغي مهجور انظر : أنساب الأشراف 3 / 265 . ( 1 ) في رواية الكلبي : هو عبد الرحمن بن عمرو بن ملجم بن مكشوح بن نضر بن كلدة ، من حمير ، وكان كلدة أصاب دما في قومه من حمير ، فأتى طي فقال : اتيتكم تجوب بي ناقتي الأرض ، فسمي تجوب . « انظر : أنساب الأشراف 3 / 250 » .